الأحد، 3 أبريل 2016

وثيقة لقادة علويين تنأى فيها عن جرائم الاسد وتطرح رؤية جديدة للخروج من المأزق

نشرت مجموعة من قادة الطائفة العلوية وثيقة جديدة، نأت بها عن النظام السوري، ورئيسه بشار الأسد الذي ينتسب للطائفة العلوية، وتحدد شكلا مستقبلا يرونه للبلاد بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية.

وقالت شبكة “بي بي سي” البريطانية إنها حصلت على الوثيقة معنونة بـ”إعلان إصلاح الهوية”، من ثماني صفحات، نشرها قادة زعماء العلويين الذين يأملون في “تسليط الضوء” على العلوية بعد مدة طويلة من السرية، “في لحظة مهمة” من تاريخهم، بحسب تعبيرهم.

وتعلن الوثيقة، رغم اصطفاف العلويين وراء النظام السوري خلال حكم بشار الأسد ووالده حافظ وهيمنتهم على الأجهزة الأمنية والجيش السوري، أن شرعية نظام الأسد “يمكن الحصول عليها بحسب معايير الديمقراطية والحقوق الأساسية فقط”.

وأعلنت الوثيقة أن العلويين ملتزمون “بقيم المساواة والحرية والمواطنة”، ويدعون للعلمانية كمستقبل لسوريا ونظام مساواة للإسلام والمسيحية وبقية الأديان في سوريا، بحسب ما نشرت كارولين ويات، مراسلة الشؤون الدينية في “بي بي سي”.

دينيا، قال العلويون في الوثيقة إن “العلويين ليسوا فرعا من الشيعة”، كما كانوا يوصفون دائما من علماء الشيعة، مضيفين أنهم ملتزمون بالقتال ضد الصراع الطائفي.

وأكد العلويون أن دينهم “مبني بجوهره على عبادة الله”، مضيفين أن “القرآن وحده هو كتابنا المقدس ومرجعيتنا الواضحة للمساواة الإسلامية”، رغم اعترافهم بوجود بعض العناصر من الأديان الأخرى، مثل اليهودية والمسيحية، مستدركين بأنها “لا يجب أن تكون علامات على الابتعاد عن الإسلام، بل تشهد على غنانا وكونيتنا”، بحسب الوثيقة.

التحرر

وقال زعيمان علويان من الذين كتبوا الوثيقة، لشبكة “بي بي سي” دون الكشف عن هويتهم، إن العلويين نشروا هذه الوثيقة لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب دينهم، موضحين أن “كل فروع الطوائف الإسلامية في سوريا إخوة وأخوات، ولا يجب ربط العلويين بجرائم النظام”.

وأضاف الزعيمان أن مستقبل سوريا الآن بيد المجتمع الدولي.

وقال كاتبو الوثيقة إنهم يأملون في أن “تحرر” الوثيقة العلويين، الذين يشكلون 12 بالمئة من الـ24 مليون سوري، وأن إعلانهم الهوية سيقطع الصلة أو “الحبل السري” بين العلويين ونظام الأسد، فهم “كانوا قبل نظام الأسد وسيبقون بعده”.

“ضخم جدا”

وبحسب مايكل كير، بروفيسور دراسات الصراع ومدير معهد الدراسات الشرق أوسطية في كلية “كينغز كوليج” في لندن، فإن الهوية الطائفية أصبحت عاملا رئيسا في الحرب الأهلية السورية، رغم أنها لم تكن كذلك قبل بدء الصراع في 2011.

وفي كتابه الأخير “علويو سوريا”، قال كير إن بشار الأسد “أخذ القرار الاستراتيجي باستغلال الدعاية الطائفية، وعرض طائفته لخطر المنطق الاختزالي عبر استغلالهم”.

ويخلص كير إلى أن مستقبل علويي سوريا “يظل مرتبطا بشكل ساخر بنظام الأسد، فهو رهن لواقعية بشار السياسية ومسعاه الصفري للصراع والمتجاوز للحدود السورية، وسيترك أثرا ضخما جدا على مستقبل توازن القوى في المنطقة”.

وحول الوثيقة، أكد كير أن “هذا التطور يمثل انتقالا مهما من محاولات النظام السابقة لحرف المسار نحو الشيعة، تحت حكم حافظ الأسد بعد الحرب الباردة، ومحاولة بشار للتسنين، بعدما أصبح رئيسا عام 2000”.

وتابع بأن “العلويين يحاولون القول إنهم دين إبراهيمي ويريدون أن يعاملوا مثل الشيعة، ويريدون أن تقبل هويتهم وتحترم ضمن سوريا علمانية جديدة تجمعهم مع أهل الكتاب الآخرين”.

“تأكيد انتماء”

وقال دبلوماسي غربي، تحدث دون الكشف عن اسمه لـ”بي بي سي”، إن “الوثيقة ضخمة وذات أهمية”، مشيرا إلى أن “الوثيقة صدرت داخل مجتمع العلويين في سوريا، ونحن لم نر شيئا أصيلا من هذا النوع منذ عام 1949 و1971”.

وأوضح أن “اللغة تؤكد انفصال العلويين عن إيران والنظام، وحتى عائلة الأسد نفسها”، مشيرا إلى أن “صدورها في أوقات أصعب من ذلك يمكن أن يجعلها تعتبر طلب رحمة، لكنها صدرت في وقت قوة النظام، المدعوم روسيا، ولذلك فهي تعني أن العلويين يقولون: نحن من نحن”.

ووصف الدبلوماسي الوثيقة بأنها “تأكيد انتماء لسوريا، وتأكيد على حق المساواة في الحقوق والواجبات داخل سوريا مستقلة عن النظام”.

يشار إلى أن العلويين ظهروا في القرن العاشر الميلادي في العراق، وهم طائفة باطنية لا يعرف الكثير عن اعتقاداتهم وممارساتهم منذ ذلك الحين، إلا أنهم ينسبون للشيعة الاثني عشرية، رغم اختلافهم باعتقاد تمثل الإله في علي بن أبي طالب، وهو ما يجعلهم محل تكفير من السنة والشيعة أنفسهم.


الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

سخط على نصر الله بسبب "خارطة فلسطين بألوان علم إيران"

أعرب المئات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن غضبهم؛ بسبب وجود خارطة فلسطين بألوان علم إيران، خلف حسن نصر الله، أثناء إلقائه خطابا مساء الاثنين.

واعتبر الناشطون أن "وضع الخارطة بألوان إيران، وفي وسطها صورة سمير القنطار، تدل على إفلاس الحزب من ناحية كسب التعاطف من قبل الفلسطينيين، إضافة إلى تبعيته المطلقة لإيران".

وطرح الناشط الفلسطيني علي القدسي تساؤلا وأجاب عليه، مغردا: "لماذا علم إيران يغطي خريطة فلسطين!!؟؟، لأن قضيه فلسطين تشغل عاطفة الشعوب، فترى الجميع يصعد على ظهر القضية، كأمثال هؤلاء".


رئيس المرصد الأورومتوسطي، رامي عبده، كتب في حسابه عبر "فيسبوك": "لست معتادا أن أدخل أي سجال قد يغذي الخطاب الطائفي، لكن أن تكون خلفية خريطة فلسطين بالعلم الإيراني، فالأمر مستفز للغاية، أرضنا عربية فلسطينية خالصة".

وتابع الناشط هارون الزير قائلا: "وضع علم إيران على خارطة فلسطين فيه إهانة لشعب ثائر، قنطار ليس منكم، وإيران كذلك".

الإعلامي العراقي سفيان السامرائي، قال: "خارطة فلسطين بألوان إيرانية وفيها القنطار، مضحك جدا، رهط المقاومة والمماتعة يريد إقناعنا أنه يريد تحرير القدس". 

فيما قال الناشط حمزة الملّوح: "تغليف خارطة فلسطين بالعلم الإيراني، مثل لف توابيت القتلى الإيرانيين بالعلم الإيراني، معناها أن إيران قتلت القضية الفلسطينية بعد الغدر بالمقاومة".

وتساءل عبد الرحمن أبو العطا بقوله: "هل يستنكر السياسيون (إن كان قرارهم مستقلا) تلوين خارطة فلسطين بألوان علم إيران في خلفية خطاب حسن نصر الله، وبداخلها صورة سمير القنطار؟!".

وكان نصر الله قال في خطابه إن "راية فلسطين والمقاومة لن تسقط لو قتل من قتل وأسر من أسر، وستظل من جيل إلى جيل".

وشدّد نصر الله أن "من حق حزب الله أن يرد على اغتيال سمير القنطار، في أي مكان وأي زمان، وبالطريقة التي يريدها".

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

تونس… ” أنتم شعب إرهابي”

“من لم ينتخبني سلفي إرهابي تكفيري جهادي”، هكذا عبّر الشيخ التسعينيُّ ومرشح الدولة العميقة مبعوث العناية الاستعمارية وممثل القوى الإقليمية والدولية المتآمرة على ثورات الربيع العربي، عن موقفه من صمود الثورة وأبناءها في وجه آلته الجهنمية التي تكاد تلحق الثورة التونسية بأختها المصرية. هالته الثورات التي عصفت بمصالح القوى الاستعمارية العظمى وهي اليوم تهدد مغانمها التاريخية ومكاسبها الكولونيالية تقع اليوم في عين الإعصار.
تصريحات العجوز الخرف كانت عناوين رئيسية لمعظم الصحف الفرنسية والأوروبية التي نقلت عنه أنه صمام أمان أمام الزحف الإسلامي المتطرف على حدائق أوروبا الخلفية ومزارعها النموذجية وراء البحر الأبيض المتوسط. هذه التصريحات دفعت صحيفة اليمين الفرنسي اليومية إلى إعلان دعمها للمرشح ” الديمقراطي الحداثي ” من أجل مواجهة الخطر الإرهابي القادم من مهد الربيع العربي والزاحف على الحضارة الأوروبية.
العجوز التسعيني – الذي يكاد يحقق لتونس رقما قياسيا عالميا في سن رؤساء الدول- توجه أمس القريب بحوارات خص بها إذاعات وتلفزات فرنسية وعالمية واصفا من منح صوته للرئيس المرزوقي بأنه سلفي جهادي إرهابي متطرف. بقطع النظر عن تاريخ العجوز الضارب في الاستبداد والتعذيب والتزوير بشهادته هو، فإن هذه التصريحات قد خلقت موجة كبيرة من الاستهجان والاستغراب نظرا لتداعياتها الخطيرة على السلْم الاجتماعي وعلى صورة التونسيين في خارج البلاد وفي داخلها وعلى اقتصادها الهش.
العجوز التسعيني كان مشرفا بنفسه على أقبية التعذيب في سجن “صباط الظلام” الرهيب خلال فترة الستينات عندما كان وزيرا لداخلية الوكيل الأول الحبيب بورقيبة. نفس العجوز كان رئيسا لبرلمان الوكيل الثاني بن علي خلال أيام القهر التي مارسها الرئيس الهارب في حق شعب تونس وأبنائه وأشرف بنفسه على تزوير الانتخابات لصالح ولي نعمته. جرائم العجوز تمتد إلى فترة مبكرة من مرحلة الاستعمار غير المباشر حيث كُلف من قبل بورقيبة بتصفية اليوسفيين من العروبيين الأحرار الذين قرر بورقيبة بإملاءات استعمارية طبعا تصفيتهم حتى يخلو الطريق لعملية النهب المنظم لثروات البلاد وخيرات أبناءها.
خطاب الثورة المضادة المخمور بنتائج الانتخابات التشريعية والسكران بالفوز الساحق الذي حققه على حساب الثورة وعلى حساب الشهداء ودمائهم لم يتردد لحظة في فضح نواياه الاستبدادية وكشف نظرته الدونية لقسم كبير من أبناء الشعب التونسي. فالعجوز نفسه كان قد شبه أهل الجنوب في خطاب سابق بأنهم حطب الإرهاب والتطرف ” خشخاش إرهاب ” وبأنهم أقل وطنية من بقية شعب البلاد في سابقة خطيرة من نوعها على مستوى الخطاب السياسي الرسمي من مرشح قد يجمع بين يديه غدا كل السلطات السيادية في البلاد.
الواقع أن خطاب الاحتقار هذا ليس جديدا على حزب الرئيس الهارب بن على بل إن التباين الطبقي والجهوي في البلاد يعبر بكل جلاء عن نظرة الاحتقار التي تكنها البورجوازية التونسية المتعفنة من المتسلقين الجدد ومن عصابات النهب والسطو المنظم للطبقات الفقيرة والمهمشة في البلاد.
أبواق الدولة العميقة على منصات إعلام العار الوطنية في تونس لم تتردد لحظة واحدة في تأجيج خطاب الحقد والكراهية عندما تستضيف يوميا رجال الدولة العميقة وجامعيّ حقبة الاستبداد ومنظري منظمة فريدوم هاوس أو بيت الحرية الأمريكية لينفثوا ما طاب لهم من السموم الجهوية من أجل التنفير من الثورة ومن المنجز الثوري جملة.
هذا الخطاب المؤسَّس زورا على الحداثة الكاذبة والديمقراطية الوهمية هو خطاب يستعيد ذاكرة الاستبداد ويُحيي ما بقي من الحنين للزعيم الخالد والمجاهد الأكبر فحركات العجوز التسعيني وهو يقلد الوكيل الأول الحبيب بورقيبة لا تخفَى على أحد ممن خبروا الحقبة البورقيبية السوداء في تاريخ تونس.
خطاب الحقد والكراهية الذي يستدعي من خلاله مرشح المالِ الخليجيِ الفاسدِ المشاعرَ الجهوية البغيضة ويوقد عبره العداوات التاريخية ويثير به النعرات القبلية خطاب على درجة كبيرة من الخطورة التي تهدد وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي المتماسك خاصة مع ارتفاع دعوات متطرفة من هنا وهناك هدفها ضرب الوحدة الوطنية وزرع بذور التقسيم والتفكيك بين شمال البلاد وجنوبها.
لقد صمد الشعب التونسي طويلا أمام التمييز الجهوي والاحتقار المناطقي الذي أقصى جهات بأكملها من خطط التنمية والتحديث خاصة في مدن الشمال الغربي الفقير وجنوبه المهمش حيث لا نعثر على مركب جامعي وحيد أو مركب طبي لائق لثلاثة أرباع السكان في حين تتكدس الجامعات والمرافق الصحية في شمال البلاد وشمالها الشرقي الساحلي حيث مسقط رأس الوكيل الأول بورقيبة والوكيل الثاني بن علي.
ما يزيد المشهد القاتم عنصرية هو الاحتقار اللغوي الذي تعاني منه مناطق الجنوب والشمال الغربي وكذلك الوسط، حيث لا يعبر الخطاب الإعلامي العمومي والخاص عن اللهجات المحلية إطلاقا بل إن إذاعتي الجنوب الشرقي في مدينتي ” تطاوين” و” جربة ” إنما تنطقان بلهجة العاصمة في نشاز كلي مع المحيط اللغوي الذي تغطيانه وفي احتقار متعمد لمستمعيهم في هذه الربوع. لغة الاحتقار وخطاب الترهيب الذي أنجزه الاستبداد ونمّاه خلال ما يزيد عن نصف قرن من الزمان يجد اليوم مرتكزا جديدا يتأسس عليه ويتمثل في فزاعة الإرهاب التي يُرمى بها كل مخالف للحن السائد.
أنت سلفي تكفيري و إرهابي تفجيري ما لم تنتخب وكيل الاستعمار الجديد وما لم تؤمن بالحداثة العلمانية وبقوى الممانعة المقاوِمة للزحف التكفيري الجديد وما لم تبارك قصف إعلام العار التونسي لحرية الاختيار وما لم تهلل لقتل المتظاهرين في ساحات القاهرة وما لم ترقص لقتل أكثر من 130 من أبناء سوريا أمس ببراميل الأسد الطائفية.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

وائل قنديل يكتب: في مقبرة السيسي السعيدة


أخيرا استيقظ الدكتور محمد البرادعي من سباته العميق الذي بدأ مساء مجزرة رابعة العدوية، وحين فتح عينيه رأى دولة تغرق. 
وهل هناك دولة تغرق في الدم وظلام الفاشية وقلة الحيلة وتغييب القانون وانتحار العقل كما يجري في مصر الآن؟ 
إليك أربع صور وردية من هناك: 

1- عمرو حمزاوي: 
حين ألغي المنع من السفر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2014 كتبت على تويتر، معبرا عن سعادتي الشخصية وشكرت كل من ساندوني، ولم أتحدث مع الصحافة أو الإعلام التليفزيوني في الأمر. في مساء نفس اليوم، اتصل بي بعض الأصدقاء والمعارف للتهنئة برفع الظلم، وكان بينهم صحافي يعمل في جريدة "اليوم السابع" شكرت الصحافي المحترم على التهنئة، ولم تمر إلا دقائق على انتهاء المكالمة الشخصية، لأجد خبرا على موقع "اليوم السابع" عنوانه "حمزاوي: سأغادر مصر بعد حصولي على الصيغة التنفيذية لإلغاء قرار منعي من السفر"، وأنا لم أصرح له بشيء وعنوان الخبر ضد قناعاتي أنا وأسرتي، وينقل عمدا للرأي العام مضمونا سلبيا. تواصلت مع الصحافي المحترم وعاتبته على ما حدث، فقال إنه أراد أن يشرك الناس في "فرحتي" وأن مكتب التحرير (الديسك) هو الذي وضع هذا العنوان المضلل. 
2- أحمد أبو زيد: 
طالب في السنة النهائية في كلية الهندسة في الجامعة البريطانية بمصر، ورئيس اتحاد الطلاب كان من ضمن زهور تفتحت في حملة دعم غزة ضد العدوان الصهيوني الأخير، ساهم في جمع أدوية لجرحى العدوان بقيمة ربع مليون، وشارك في تحميل الأدوية بالسيارات لإيصالها إلى أهلنا في غزة برفقة مجموعة من النشطاء. 
أجرم أحمد حين أعد لائحة طلابية، وتقدم بها إلى إدارة الجامعة البريطانية لإقرارها، فرفضها رئيس الجامعة وهدده إما أن يسكت أو يتم فصله نهائيا.. رفض المساومة على حقوق الطلبة، وخرج بتظاهرة في جامعته للمطالبة بإقرار لائحة تمثل الطلبة.. هنا نفذ رئيس الجامعة اللواء السابق تهديده وفصله نهائيا قبل خمسة أشهر من تخرجه. 
3- محمد "طـ": 
طالب عمره 21 عاما ضبطته قوات الشرطة الساهرة على أمن الوطن متلبسا بجرم خطير، إذ تمكن الحراس البواسل من الإمساك به أمام بوابة جامعة القاهرة، وبحوزته نسخة من رواية الأديب العالمي جورج أورويل "1984"؛ وهي الرواية التي قالت عنها تحريات مباحث أمن الوطن السعيد إنها "تتحدث عن الأنظمة العسكرية الفاسدة التي تحكم البلاد بديكتاتورية". 
4- كاتب هذه السطور وأيمن نور ومحمد محسوب وحاتم عزام: 
أربعة في مهمة تشويه مصر، كما كتب موقع "اليوم السابع" عريضة اتهامات طويلة كان حظي منها التالي: 
"قال إن مصر شهدت في 30 يونيو ثورة مضادة مكتملة الأركان بعدوان مسلح على إرادة الشعب المصري، والقضاء على الديمقراطية التي جاءت بالدكتور محمد مرسي رئيسًا"، زاعماً أن الهتاف ضد الجيش هو محاولة للحفاظ على الجيش المصري المعروف بمكانه بأعالي الجبال والهضاب، وليس مطاردة الأطفال وقتل وسحل المواطنين". 

"ولم يتوقف هجومه على المؤسسة العسكرية المصرية، حيث قال في مؤتمر الإخوان بالنمسا: "نحن ضد العسكر احترامًا للجيش وخوفًا على مصر، والتجارب تؤكد أنه كلما اقترب الجيش من الصراعات السياسية دخل فى حالة انهيار". 
5- محمد أبو تريكة عدو الوطن للأسباب التالية: 
رفض أن يصافح طنطاوي "رئيس المجلس العسكري إبان مذبحة بورسعيد" - ساند جماهير النادي الأهلي - قام بدعم حماس المقاومة في غزة - دافع عن معتصمي رابعة - أيد انتخاب محمد مرسي. 
ابتسم: أنت في مقبرة الجنرال السعيدة. 

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

تونس من شعار الشعب يريد إلى الشعب يقرر



تونس من شعار الشعب يريد إلى الشعب يقرر التاريخ أكتوبر 24, 2014In: آراء, الرئيسيةلا يوجد تعليقات علي انوزلا هنا صوتك – تشهد تونس انتخابات تاريخية نهاية الأسبوع الجاري ستحدد مآل ومستقبل ثورات “الربيع العربي” التي كانت تونس مهدها. وينظر إلى هذه الاستحقاقات داخل وخارج تونس على أنها آخر بارقة أمل بالنسبة إلى الشعوب في أكثر من دولة عربية تظهر قدرتها على تقرير مصيرها بنفسها بعيدا عن تسلط الأنظمة الاستبدادية والوصايات الخارجية. داخليا ستكون هذه الاستحقاقات أول فرصة لرسم الخارطة السياسية الجديدة لتونس ما بعد الثورة. فهي مناسبة لفرز شعبي، إذا لم يتدخل التزوير، بين القوى السياسية المتصارعة داخل الساحة السياسية التونسية والتي يمكن التمييز بين أربع تيارات تقاسمها. أكبر هذه التيارات هو التيار الإسلامي الممثل في حزب وحركة “النهضة” التي فازت في انتخابات “المجلس التأسيسي”، ورغم فشلها في إدارة حكومات الفترة الانتقالية إلا أن شعبيتها مازالت كبيرة تستفيد من براغماتية قادتها السياسيين. وينافس التيار الإسلامي مجموعة من الأحزاب المحسوبة على النظام السابق، يتزعمها حزب “نداء تونس”، وهي تجميع لرموز العهد السابق الذين مازالوا يتحكمون في منافذ الدولة العميقة ويملكون المال ويسيطرون على الإعلام. وإلى جانب هذين التيارين الكبيرين، يوجد شتات الأحزاب اليسارية الصغيرة التي رغم مواقفها المبدئية إلا أن تأثيرها محدود داخل الشارع التونسي، تٌغَلِّب نزاعاتها الإيديولوجية على الواقعية السياسية في بناء تحالفاتها السياسية. ويكاد التيار الرابع لا يختلف عن شتات اليسار في طبيعة تشكله، وهو يتكون من “القوى الثورية”، ذات القوة الرمزية، وأغلبها متنافر فيما بينها، وأكثرها حضورا هو حزب الرئيس المؤقت المنتهية ولايته منصف المرزوقي. وتنتصب أمام استحقاقات تونس ثلاث تحديات كبرى، أول هذه التحديات هي نسبة المشاركة فيها، إذا ستكشف إلى أ ي حد مازال الشعب التونسي يثق في السياسة وبالتالي في قدرته على تقرير مصيره بنفسه. والتحدي الثاني هو مدى نزاهة وشفافية عمليات الاقتراع والفرز والإعلان عن النتائج، فنجاح هذه العمليات كلها هو الذي سيكشف إلى أي مدى نجحت تونس في القطع مع انتخابات الأنظمة الاستبدادية. أما التحدي الثالث والكبير، فهو مدى قبول القوى السياسية بنتائج هذه الاستحقاقات وعدم تشكيكها في نزاهتها بدون أدلة قطعية، مع الاحتكام إلى القضاء أمام كل عملية تزوير ثابتة. فإيمان القوى السياسية باللعبة الديمقراطية، واحتكامهم إلى قواعدها وآلياتها هو الذي سَيٌدخل تونس إلى نادي الديمقراطيات ويجنبها السقوط في مطبات “الثورات العربية”. تشهد تونس انتخابات تاريخية نهاية الأسبوع الجاري ستحدد مآل ومستقبل ثورات “الربيع العربي” التي كانت تونس مهدها. وينظر إلى هذه الاستحقاقات داخل وخارج تونس على أنها آخر بارقة أمل بالنسبة إلى الشعوب في أكثر من دولة عربية تظهر قدرتها على تقرير مصيرها بنفسها بعيدا عن تسلط الأنظمة الاستبدادية والوصايات الخارجية. داخليا ستكون هذه الاستحقاقات أول فرصة لرسم الخارطة السياسية الجديدة لتونس ما بعد الثورة. فهي مناسبة لفرز شعبي، إذا لم يتدخل التزوير، بين القوى السياسية المتصارعة داخل الساحة السياسية التونسية والتي يمكن التمييز بين أربع تيارات تقاسمها. أكبر هذه التيارات هو التيار الإسلامي الممثل في حزب وحركة “النهضة” التي فازت في انتخابات “المجلس التأسيسي”، ورغم فشلها في إدارة حكومات الفترة الانتقالية إلا أن شعبيتها مازالت كبيرة تستفيد من براغماتية قادتها السياسيين. وينافس التيار الإسلامي مجموعة من الأحزاب المحسوبة على النظام السابق، يتزعمها حزب “نداء تونس”، وهي تجميع لرموز العهد السابق الذين مازالوا يتحكمون في منافذ الدولة العميقة ويملكون المال ويسيطرون على الإعلام. وإلى جانب هذين التيارين الكبيرين، يوجد شتات الأحزاب اليسارية الصغيرة التي رغم مواقفها المبدئية إلا أن تأثيرها محدود داخل الشارع التونسي، تٌغَلِّب نزاعاتها الإيديولوجية على الواقعية السياسية في بناء تحالفاتها السياسية. ويكاد التيار الرابع لا يختلف عن شتات اليسار في طبيعة تشكله، وهو يتكون من “القوى الثورية”، ذات القوة الرمزية، وأغلبها متنافر فيما بينها، وأكثرها حضورا هو حزب الرئيس المؤقت المنتهية ولايته منصف المرزوقي. وتنتصب أمام استحقاقات تونس ثلاث تحديات كبرى، أول هذه التحديات هي نسبة المشاركة فيها، إذا ستكشف إلى أ ي حد مازال الشعب التونسي يثق في السياسة وبالتالي في قدرته على تقرير مصيره بنفسه. والتحدي الثاني هو مدى نزاهة وشفافية عمليات الاقتراع والفرز والإعلان عن النتائج، فنجاح هذه العمليات كلها هو الذي سيكشف إلى أي مدى نجحت تونس في القطع مع انتخابات الأنظمة الاستبدادية. أما التحدي الثالث والكبير، فهو مدى قبول القوى السياسية بنتائج هذه الاستحقاقات وعدم تشكيكها في نزاهتها بدون أدلة قطعية، مع الاحتكام إلى القضاء أمام كل عملية تزوير ثابتة. فإيمان القوى السياسية باللعبة الديمقراطية، واحتكامهم إلى قواعدها وآلياتها هو الذي سَيٌدخل تونس إلى نادي الديمقراطيات ويجنبها السقوط في مطبات “الثورات العربية”. وأمام ربح كل هذه التحديات تهديد كبير بتمثل في “الإرهاب” الذي يمكن أن يتدخل في أية لحظة لإفساد “الحفل” التونسي. ويبقى أكبر رهان ينتظر هذه الاستحقاقات هو نجاحها في الخروج بالشعب التونسي من الزمن الثوري الذي رٌفِع فيه شعار “الشعب يريد”، إلى الزمن الديمقراطي الذي سيكون تحت شعار “الشعب يقرر”.

الأحد، 14 سبتمبر 2014

لا تلهيكم «داعش» عن تونس

 لا يجب أن ننشغل فقط، بالأخبار السيئة المقبلة من العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر، حيث تغرق هذه الدول في مستنقع العنف والقتل وعدم الاستقرار، والعجز المطلق على الوصول إلى توافقات سياسية لإدارة المرحلة الانتقالية. هناك أخبار سارة آتية من تونس، مهد انتفاضات الربيع العربي، حيث ستنظم ثاني انتخابات تشريعية الشهر المقبل، بعد أن تنازل إسلاميو النهضة عن حقهم في الترشح لرئاسة الدولة بحثا عن طمأنة خصومهم في الداخل والخارج، كما تنازلوا من قبل عن السلطة لفائدة حكومة تكنوقراط، كلفت بإدارة المرحلة الانتقالية وهي سابقة في العالم العربي. إذا أضفنا إلى هذه الروح التوافقية التي تسود بين أطراف العملية السياسية في تونس، والتي تَنم عن نضج سياسي وفكري لدى كل الأطراف. إذا أضفنا إلى كل هذا التوافق على أفضل دستور في العالم العربي وأكثره ليبرالية وانفتاحا، وضعه البرلمان المنتخب، وعرض على استفتاء شعبي لم يطعن أحد في نزاهته، ثم لما فرغوا من الدستور وضعوا آلية للعدالة الانتقالية تحت مسمى «هيأة الحقيقة والكرامة»، كُلّفت بفتح سجل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من اليوم الأول لاستقلال تونس إلى يوم خروج هذه الهيأة إلى الوجود، وزادوا على ذلك بندين لم نقدر في المغرب على وضعهما في قانون هيأة الإنصاف والمصالحة. الأول، هو المساءلة القضائية للذين ثبت تورطهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.  والثاني، هو اختصاص النظر في الفساد والجرائم الاقتصادية التي وقعت في عهد بورقيبة وبنعلي. إذا وضعنا كل هذا التقدم في إعداد المسرح التونسي لولادة ديمقراطية كبيرة، فإن الأمر يستحق الاهتمام والمتابعة عن قرب.
إن الإنجاز الأكبر المنتظر تحققه في تونس بعد الانتخابات  التشريعية المقبلة في بلاد الزيتون، هو ولادة – ولأول مرة في العالم العربي- نظاما جمهوريا برلمانيا وليس رئاسيا ولا شبه رئاسي. هذا معناه أن البلاد العربية والمغاربية سترى نموذجا أوليا ومصغرا للديمقراطية البريطانية، حيث رئيس الأغلبية هو رئيس الحكومة، والسلطة الأكبر ليست بيد رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة، بل في يد البرلمان والقضاء. نتمنى أن تنجح التجربة، وأن يصير للعرب وللمغاربيين نموذج ديمقراطي يفتخرون به. نموذج يعطي للشباب وللأجيال القادمة أملا في أن الديمقراطية نبتة قابلة للحياة في بلدانهم وثقافتهم ورؤوس نخبهم.
المغرب منزعج من عدم دعوته إلى اجتماع جدة، حيث استقبلت السعودية مجلس حرب على «داعش» برئاسة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وبحضور دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وتركيا والأردن واليمن. كاتب هذه السطور لا يرى داعٍ لغضب أو ضيق المملكة الشريفة من هذا التجاهل، هذه معركتهم وليست حربنا. إخواننا في المشرق هم الذين صنعوا صنم «داعش»، والآن يستعدون لأكله، وقد وضعتهم أمريكا في مركبة أمامية وقالت لهم إن استراتيجية واشنطن في هذه الحرب هي «القيادة من الخلف». السعودية كانت محتاجة إلى الجيش المغربي كقوة احتياطية وعمق استراتيجي سنة 2012، عندما سقط مبارك عن عرش القاهرة. ولهذا وجه الملك عبد الله دعوة مباغتة وغير منتظرة للمغرب للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي رفقة الأردن لتشكيل نادي ملكي متضامن مع بعضه البعض. لكن عندما نجح الانقلاب العسكري في مصر، وصعد السيسي على جثة الثورة إلى الرئاسة، أصبح الجيش المصري كله تحت تصرف الرياض. ألم يقل السيسي في تصريح صحافي عندما سئل عن احتمال مشاركته في حماية أمن الخليج من أي تهديد إقليمي قال: «مسافة السكة»..
صانع القرار في العاصمة الرباط، مطلوب منه أن ينتبه إلى ما يجري في تونس، أكثر مما يجري في العراق وسوريا. الشرق الأوسط على حالته الراهنة لا مستقبل له، والفوضى غير الخلاقة التي ضربته لن تنحسر قريبا. المطلوب من «المغرب الذي شكل نموذجا للبلد الذي حافظ على هامش ديمقراطي في العالم العربي» أن ينافس تونس منافسة أخوية في سباق التحول الديمقراطي الحقيقي، منهيا حكاية الهامش الذي يتسع ويضيق، حسب الظروف والأحوال، ويستثمر كل رأسماله السياسي والبشري في مشروع الدخول إلى نادي الديمقراطيات المعترف بها، وأن يعقد شراكة استراتيجية مع بلاد الزيتون، وأن يهتم بإفريقيا، حيث الفرص الكبيرة للاستثمار والتوسع وتشغيل العقول والأيادي المغربية في بلدان القارة السمراء التي ترحب بالماركة المغربية.
توفيق بوعشرينhttp://www.alyaoum24.com/